ثامر هاشم حبيب العميدي
275
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
الفصل الخامس موقف الإمام الصادق عليه السّلام من المهدويات الأخرى أولا - موقفه عليه السّلام من قول الناووسية بمهدويته : ادّعت الناووسية بعد وفاة الإمام الصادق عليه السّلام أنّه « حي لم يمت ولا يموت حتى يظهر ويلي أمر الناس وأنّه هو المهدي وسميت بذلك - يعني الناووسية - لرئيس لهم من أهل البصرة يقال له : فلان بن فلان الناووس » « 1 » وقيل أن اسمه عجلان بن ناووس . ولا داعي للإطالة في ردّ هذه المقولة الفاسدة التي أباد اللّه أهلها كلمح في البصر ، فاندثرت فجأة ولم يبق لها أثر ، وعادت مقولتهم مجرد حكاية في كتب التراث لا يحفل بها أحد من البشر سوى المهرجين والمشعوذين من هنا وهناك الذين فضحوا أنفسهم بالتمسّك بأمثال دعوى الناووسية وغيرها من دعاوى المهدوية الأخرى ؛ لأنها كالقشّة في مهب الريح ، بحيث لو أعرضنا عن ذكرها في هذا البحث لما ضرّه شيئا . إذ لو قيل : من أعلم الناس بحياة أبي حنيفة ، ونشأته ، وتربيته ، وفقهه ، وعقائده ، وسيرته ، وعطائه ، وأصحابه ، ووفاته ، وكيفية تشييعه ، ودفنه ، ومكان قبره ،
--> ( 1 ) الفرق / النوبختي : 78 .